الميرزا ابوالفضل النجم آبادي
24
الأصول
وأمّا بناء على حجيّة الاستصحاب من الأخبار واستفادة حكمه من الشرع ؛ فحينئذ بناء على كون لسان مثل « لا تنقض اليقين » « 1 » . . إلى آخره ، إثبات اليقين ، فالبحث عن حجيّتها حينئذ داخل في مسائل الأصول ، إذ على هذا ؛ البحث عن دليل شرعي يثبت الحكم الفرعي ، ويصير نظير البحث عن حجيّة خبر الواحد وسائر الطرق الشرعيّة ، فيكون بحثا عمّا يقع بنفسه في طريق الاستنباط ويوجب العلم بالحكم الفرعي ولو تعبّدا . وأمّا بناء على كون مفادها تنزيل المتيقّن ؛ بأن يكون لفظ « اليقين » طريقا ، فحينئذ لمّا يصير الاستصحاب حقيقة هو إبقاء نفس الحكم الشرعي وما هو المشكوك فيه ؛ فهو كسائر القواعد المثبتة للأحكام الشرعيّة كقاعدة الطهارة ونحوها ، من حيث إنّ مضمونها نفس الحكم الشرعي لا ما يوجب إثبات الحكم الشرعي ، فيلزم على ذلك خروجه عن المسائل الاصوليّة ، إذ المفروض كون علم الأصول هو الّذي يبحث فيه عن القواعد الّتي تقع في طريق استنباط الحكم . وبعبارة أخرى : أنّ المسألة الاصوليّة وقاعدتها هي الّتي توجب العلم بمثل الطهارة الّتي هي مسألة فرعيّة مثلا ، لا ما هو مفادها إثبات نفس الطهارة كما تكون كذلك ، لو قلنا بأنّ الاستصحاب عبارة عن إبقاء المتيقّن . نعم ؛ لو جعلت الضابطة للمسألة الاصوليّة هو البحث عن القواعد الّتي بعد استخراجها ؛ تطبيقها على الموارد الجزئيّة كان مختصّة بالمجتهد ، فحينئذ تدخل قاعدة الاستصحاب أيضا في المسائل الاصوليّة . ضرورة ؛ عدم المجال للمقلّد بإعمال الاستصحاب في الشبهات الحكميّة ؛
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 ، مع اختلاف .